أحمد بن محمد بن المهنا الحسيني العبيدلي

11

التذكرة في الأنساب المطهرة

وقال أيضا في ترجمة عزّ الدين أبي عبد اللّه الحسين بن محمّد بن المهنّا العلوي العبيدلي الحلّي الفقيه الأديب ، وهو أخو صاحب التذكرة : وقد تقدّم نسبه في ترجمة أخيه جمال الدين ، وذكره في مشجّره الذي قرأته عليه سنة إحدى وثمانين وستمائة ، وقال : كتب إليّ أخي عزّ الدين حسين من دمشق : شغلت نفسي عن الدنيا ولذّتها * فأنت والقلب شيء غير مفترق وحقّ من أوجد الدنيا وزيّنها * وصوّر العالم الانسيّ من علق لقد هجرت لذيذ النوم بعدكم * أساهر النجم حيرانا إلى الفلق فإن تطابقت الأجفان عن سنة * سهوا رأيتك بين الجفن والحدق قال : وتوفّي سنة خمس وسبعين وستمائة « 1 » . وقال أيضا في ترجمة عزّ الدين أبي محمّد حمزة بن محاسن العكرشي الناظر بالحلّة : ذكره لي شيخنا جمال الدين أبو الفضل أحمد بن المهنّا الحسيني ، وقال : كان قد ارتفع قدره ، وتولّى إقطاع شرف الدين إقبال الشرابي ، ثمّ اخذ واعتقل بدار الشرابي شرقيّ الحلّة سنة أربع وخمسين وستمائة ، وكان بين عمّي تقي الدين علي بن مهنّا وبينه صداقة ، دخلت عليه وكان قويّ النفس ، فقال لي : إن اجتمعت بالسيّد تاج الدين جعفر بن معيّة فقل له عنّي : هجوتني منذ عشرين سنة بأبيات علق منها بخاطري : تركت الزراعة من أجلكم * وما لي من شرّكم من مقيل فمن لي بيوم أغرّ الصباح * أبلّ به من أذاكم غليلي « 2 » وقال أيضا في ترجمة عزّ الدين أبي المظفّر عبد العزيز بن جعفر بن الحسين النيسابوري الملك صاحب البصرة : ذكره لي شيخنا أبو الفضل بن المهنّا الحسيني ، وكتب لي بخطّه ، قال : « ولد المذكور سنة ستّ وعشرين وستمائة ، وسافر حتّى عدّ

--> ( 1 ) معجم الآداب 1 : 176 برقم : 171 . ( 2 ) معجم الآداب 1 : 178 - 179 برقم : 177 .